Click here for English
 

 كلمة رئيس الشركة       

منذ أن بدأت شركة الشركة السعودية للحديد والصلب (حديد) إحدى شركات (سابك) الإنتاج في عام 1983م وهي تساهم بشكل كبير ومتزايد في تطوير البنى التحتية والنمو التجاري ليس في المملكة فحسب، بل وفي حوالي 34 دولة في المنطقة وخارجها.

 إن نجاح أي صناعة يعتمد على مدى قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية. وبلا شك فإن صناعة الصلب هي عصب النهضة الصناعية لأي مجتمع، ولذلك فقد تم الاهتمام مبكراً بإيجاد صناعة صلب قوية في بلادنا، وتم توفير المصادر اللازمة من الإمدادات مثل الغاز الطبيعي والكهرباء والمرافق القادرة على استقبال وتصدير خامات ومنتجات الصلب، وأصبح لدينا في المملكة مصنعاً متكاملاً يقوم بإتباع طريقة الاختزال المباشر، ويأخذ دائماً بمستجدات التقنية المعاصرة لإنتاج المنتجات الطويلة من حديد التسليح والمقاطع والمنتجات المسطحة.

  وإن مجمعاً متكاملاً لصناعة الصلب مثل مجمع شركة (حديد) بإنتاجه المتميز يعتبر مفخرة للوطن ومنجزاً حضارياً لا يستهان به، فمن خلاله أصبحت المملكة خامس دولة في العالم في إنتاج الحديد بطريقة الاختزال المباشر.

     كما أنها احتلت موقعها الاستراتيجي ضمن أكبر منتجي الصلب في العالم، ولم يأت ذلك من فراغ بل أتى بعد عقدين من الزمان تخللهما الكثير من التحديات التي استطاعت الشركة تجاوزها بفضل الله تعالى ثم بفضل الدعم الذي تلقاه من إدارة الشركة السعودية للصناعات الأساسية ( سابك) في ظل الدعم والمستمر من الحكومة الرشيدة.

 إن رضا الزبائن، وتطوير المنتجات والأبحاث، ومراقبة الجودة هي مدار اهتمام الشركة إلا أن الاهتمام الرئيسي منذ البداية هو التأكيد على الاستثمار في الطاقة البشرية الوطنية لأنها رأس مال الشركة الحقيقي..

 

كما أن الاستثمار طويل المدى في التقنية المتقدمة التي تدار بأيدي ماهرة كان العامل الرئيسي في وصولنا بفضل الله تعالى إلى ما نحن عليه من تطور.

 واليوم أصبحت حديد أكبر شركة مصنعة للصلب في الشرق الأوسط ومن أكبر المجمعات المتكاملة من نوعها في العالم، وعضو فاعل في الإتحادين العربي والدولي للحديد والصلب.

 وكما أننا فخورون بمنجزاتنا ونمو شركتنا، فإننا أيضا فخورون أيضا بجهودنا الرامية لحماية البيئة، بل وتحسينها حيث ما كان ذلك ممكنا.

 إننا ندرك في حديد وندعم فكرة أن نجاح أي مشروع كبير يقاس بأثره على المجتمع ككل، وأن الأخلاقيات السليمة للشركات هي اليوم أساس سمعتها، وأن ذلك ينطبق بشكل كبير على الشركات الصناعية البارزة.

 إننا نواجه المستقبل بدرجة عالية من التفاؤل والثقة بأن صناعة الصلب المحلية ستثبت أنها من الأصول التي تتزايد قيمتها مع ازدياد إسهامها في الاقتصاد الوطني. ولقد وفرت شركة حديد حتى الآن على الاقتصاد الوطني حوالي 20 بليون ريال سعودي (حوالي 3, 5 ألف مليون دولار) كانت ستنفق على استيراد منتجات صلب من الخارج. كما أوجدت أكثر من  ثلاثين ألف فرصة عمل في صناعة الصلب نفسها وفي الصناعات والخدمات ذات العلاقة. والآن أصبحت قيمة الشركة المضافة تزيد على ثلاثة آلاف مليون دولار، حيث أن دور (حديد) لا يقتصر على إنتاج حديد التسليح وبيعه، بل إنها تدرك أن صناعة الحديد والصلب تقوم بدور رئيسي في التنمية الصناعية نظراً لارتباطها الوثيق بالعديد من الصناعات الأخرى المستهلكة لمنتجاتها مثل الأثاث والأجهزة المنزلية والأنابيب والمطروقات وصناعة السيارات والسفن وغيرها، فضلا عن قطاع البناء والإسكان خصوصا في ظل حركة النمو العمراني المزدهرة في المملكة، بالإضافة إلى صناعات مرتبطة ارتباطا وثيقا بصناعة الصلب مثل صناعة التعدين والحراريات والسبائك الحديدية والصناعات الكيميائية وصناعة المعدات وقطع الغيار، كما أن لهذه الصناعة ارتباطها الوثيق بقطاعات المرافق والخدمات، حيث أنها كثيفة الاستخدام لها، وخاصة مرافق الطاقة من كهرباء ووقود وغاز طبيعي وكذلك مرافق المياه إلى جانب مرافق النقل، وبالطبع فإن العامل الأساسي خلف ذلك كله هو تنمية وتعزيز الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل في هذه القطاعات لأبناء الوطن.

محمد بن صالح الجبر
رئيس الشركة